الشيخ الأصفهاني
105
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
الغاية إلى النسبة الحكمية ، كسائر توابع الكلام فهو - بحسب عنوان القضية - قيد للنسبة الحكمية بين عنوان الظاهر ، وعنوان الموضوع ، وبحسب اللب قيد للنسبة الحكمية بين حكم الطهارة وموضوعه . وبهذا الاعتبار يقال : إنه قيد للمحمول لا بالدقة ، ولا موجب أصلا لجعله قيدا للموضوع ومحددا له . ومما ذكرنا - أيضا - يتضح أن الغاية بناء على إرادة القاعدة ، أو الاستصحاب على نسق واحد ، لا أنها على الأول غاية للحكم بثبوت الطهارة ظاهرا ، وعلى الثاني غاية للطهارة المحكومة بالاستمرار ، كما عن الشيخ الأعظم - قده - في هذا المقام ( 1 ) . وذلك لان الغاية - على اي حال - عقلية ينقطع بها التعبد من باب القاعدة ، والتعبد بالاستصحاب ، والقيد المفهوم منها : إما قيد للموضوع المحكوم بالطهارة أو للحكم بها ، وإما قيد للموضوع المحكوم عليه باستمرار الطهارة الواقعية العنوانية ، أو قيد للحكم بالاستمرار . وعلى اي حال ذلك الحكم بالطهارة ، مستمر عقلا باستمرار موضوعه أو باستمرار تقديره . كما أن الحكم بالابقاء والاستمرار مستمر عقلا باستمرار موضوعه المتقوم بالشك ، أو باستمرار تقديره المعلق عليه الحكم بالاستمرار . فالاستمرار الذي هو مقوم الاستصحاب غير استمرار الحكم به ، والمراد من كون الحكم في القاعدة ، أو الاستصحاب مستمرا إلى العلم بالقذارة ، كونه كذلك بلحاظ مرحلة فعلية الحكم الكلي بفعلية موضوعه ، أو بفعلية تقديره ، وهو غير استمرار الحكم الكلي الثابت لموضوعه الكلي ، أو المعلق على تقدير أمر كلي ، فإنه يرفع بالنسخ . فافهم وتدبر فإنه حقيق به . وأما الاحتمال الثاني : وهو الجمع بين قاعدة الطهارة والاستصحاب - كما
--> ( 1 ) الرسائل ص 334 .